مكي بن حموش
7029
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : أن " أئذا متنا " جواب لما قيل لهم ، إذ أنكروا إتيان منذر منهم ، وقالوا هذا شيء عجيب ، فقيل لهم ستعلمون عاقبة إنكاركم إذا بعثتم بعد موتكم ، فقالوا منكرين : أئذا متنا وكنا ترابا نبعث « 1 » . ومعنى : ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ أي : ذلك بعث لا يكون « 2 » . قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ [ 4 ] « 3 » . أي : قد علمنا ما تأكل الأرض من أجسامهم [ بعد موتهم ، وعندنا كتاب محفوظ بما تأكل الأرض منهم . قال مجاهد : ما تأكل الأرض منهم أي : عظامهم « 4 » ] « 5 » . وقال ابن عباس : من لحومهم وأبشارهم وعظامهم وأشعارهم « 6 » ، وما يبقى ، فالذي يبقى من الإنسان هو عجب الذنب « 7 » ومنه يتركب عند النشور . وروى أبو سعيد الخدري : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » قال : يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجب الذّنب ، فقيل : وما هو يا رسول اللّه ، فقال مثل حبة خردل منه تنشرون « 9 » « 10 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 94 . ( 2 ) انظر : العمدة 279 . ( 3 ) ع : " ثم قال تعالى جل ذكره " . ( 4 ) ساقط من ح . ( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 613 ، وجامع البيان 26 / 94 ، ومعاني الفراء 3 / 76 ، وتفسير الغريب 417 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 94 ، وابن كثير 4 / 223 ، والدر المنثور 7 / 590 . ( 7 ) ح : " المذنب " وهو تحريف . ( 8 ) ع : " عليه السّلام " . ( 9 ) ع : " ينشر " . ( 10 ) أخرجه مالك في الموطأ ، كتاب : الجنائز ، باب : جامع الجنائز 1 / 198 ، ومسلم في الفتن ، باب : -